عاجل اليمن : «الراتب حياة» ثورة حقوقية تعيد اليمنيين إلى ساحات تعز

مأرب برس 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة
 

وسط شارع جمال في مدينة تعز نصب عشرات الناشطين خيامهم معلنين تشكيل ساحة جديدة أطلقوا عليها «ساحة الحقوق والحريات»، وذلك للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أكثر من سنة. فبعد نحو 3 سنوات من الحرب الأهلية التي يشهدها من دون أن تحسم لمصلحة أي طرف، فشل الانقلابيون والحكومة الشرعية على السواء، في إدارة شؤون السكان وصرف الرواتب التي أخفقت جهود الأمم المتحدة أيضاً في إيجاد حل لها.

وخلافاً للصراع السياسي والعسكري الذي أدى إلى انقسام المجتمع، صارت رواتب الموظفين الحكوميين المتوقفة لأسباب غير واضحة قضية جامعة لليمنيين على اختلاف مواقفهم وأحد أسباب الخلاف المحتدم بين طرفي الانقلاب في صنعاء.

وتعد تعز السباقة في إشعال الاحتجاجات الشعبية التي اجبرت الرئيس السابق علي عبدالله صالح على التنحي عن السلطة في 2011. وعلى رغم أجواء الحرب واستمرار الحصار والقصف الذي تتعرض له تعز من قبل ميليشيات الحوثيين وصالح الانقلابية، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار السلوك المدني السلمي لسكانها الذين يقول بعضهم إن منطقتهم صارت هدفاً لمختلف الأطراف المتنازعة تحديداً بسبب مدنيتها.

ويقول المحامي عبدالعزيز سعد (35عاماً)، وهو أحد المعتصمين في ساحة الحقوق والحريات، أن هدف المحتجين، الذين قدر عددهم بالمئات، هو الضغط على حكومة أحمد بن دغر لصرف رواتب الموظفين في تعز، مشيراً في حديث إلى «الحياة» عبر الهاتف، إلى أن الحكومة الشرعية سبق ووعدت أكثر من مرة بصرف الرواتب، لكنها لم تف بوعودها.

وكما فشل طرفا الصراع في توفير الحاجات الأساسية للسكان تلاقيا أيضاً في قمع الاحتجاجات السلمية التي تشهدها مناطقهم. ووجهت «مسيرة البطون الخاوية» التي انطلقت في أيار (مايو) الماضي من تعز بقمع السلطات الأمنية لها ومنعها من الوصول إلى عدن العاصمة الموقتة للحكومة. كما قمعت ميليشيات الحوثيين وصالح وقفة احتجاجية للمطالبة بالرواتب نظمتها في صنعاء ماتسمى بـ «حركة 20 مايو».

وصارت قضية الرواتب أحد أسباب الخلاف الناشب بين طرفي الانقلاب. وقوبل خطاب للرئيس السابق قال فيه إنه مستعد لإرسال عشرات الاف الجنود من اتباعه للمشاركة في جبهات القتال مقابل أن تصرف رواتبهم بهجوم من منصات اعلامية حوثية اعادت التذكير باستيلاءئه على ثروات الشعب اليمني.

وكان النائب في البرلمان اليمني المؤيد للانقلاب أحمد سيف حاشد الذي أتهم سلطات الانقلاب في صنعاء بالفساد، نفذ إضراباً عن الطعام للضغط على الحكومة لصرف الرواتب، لكنه ما لبث أن علق إضرابه.

ويقول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاجموا النائب حاشد إن الأخلاق الإنسانية الديموقراطية كل لا يتجزأ، مطالبين حاشد بأن يتبرأ أولاً من الانقلابيين ويدين انقلابهم.

وتسببت الحرب التي تشهدها البلاد على خلفية انقلاب مسلح تنفذه منذ 21 أيلول (سبتمبر) 2014 ميليشيات الحوثيين (حركة أنصارالله) في انهيار اقتصادي وتفشي الفقر والمجاعة والأوبئة. ووفق تقارير أممية فإن 80 في المئة من اليمنيين في حاجة ملحة للمساعدة عدا عن حاجتهم إلى العلاج، لا سيما، أخيراً، من الكوليرا الآخذة بالتفشي.

ويعد شح الموارد والفساد سببين رئيسين في استمرار دورات العنف والصراع على السلطة في البلد الأفقر والأقل استقراراً.

وكان اتفاق الوحدة بين شطري البلاد واقرار التعددية السياسية في 1990 مثل فرصة تاريخية لانتشال البلاد من دولتين ذيليتين من ذيول الحرب الباردة إلى دولة ديموقراطية تنشد الرفاه لمواطنيها، لكن الطبيعة الشمولية للنخب الحاكمة بددت هذه الفرصة وحولت صندوق الاقتراع إلى ساحة قتال أخرى.

وترى الناشطة المدنية دليلة عبد الغني أن تضييع اليمنيين للفرص لا يرجع فقط الى الطبيعة الشمولية للنخب الحاكمة بل ويجد قابلية مجتمعية تتمثل بثقافة الاتباع، موضحة لـ «الحياة» أن أصحاب المصالح هم المستفيدون من وأد الديموقراطية وتحويل مبدأ المواطنة عصبيات مذهبية وجهوية.

ورفع المعتصمون في ساحة الحرية والحقوق شعارات تتهم الحكومة بالعنصرية، قائلين إن حكومة بن دغر سبق وأعلنت مطلع العام الجاري عن استعدادها صرف الرواتب في مختلف المحافظات اليمنية، لكنها قصرت الصرف على المناطق الجنوبية، فيما تحدث اقتصاديون عن فشل الحكومية في استغلال الموارد المتوافرة وتصريفها في شكل عادل معتبرين الفساد سبباً رئيساً في استمرار إتخام الفاسدين وتجويع المحكومين.

واشتعلت منتصف الأسبوع الماضي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي اليمنية باتهامات للحكومة إثر ظهور بعض مسؤوليها في حفل موسيقي غنائي يمني نظم في العاصمة المصرية. ووصف ناشطون غاضبون شرعية الحكومة بـ «شرعية شارع الهرم» متهمين اياهم بتبذير الأموال في وقت يموت اليمنيون جوعاً داخل البلاد ويحاصر المبتعثون من الطلاب في البلدان التي ذهبوا إليها بسبب قطع الموارد عنهم. وإذ طالب رئيس المحكمة العليا القاضي حمود الهتار المسؤولين اليمنيين المقيمين خارج البلاد بالعودة إلى عدن لممارسة مهماتهم، يبدو أن لا سبيل للتأكد من «تلبيتهم الدعوة».

ويتهم اليمنيون عدداً من المسؤولين المقيمين في الخارج والداخل باستغلال الحرب للإثراء غير المشروع، مثلهم مثل الانقلابيين. وصار الطلاب المبتثعين للدراسة في الخارج الضحية الأكبر نتيجة توقف منحهم وافتقار ذويهم في الداخل للمال.

ويقول محمد (40 عاماً) وهو موظف حكومي في صنعاء، إن ما يشهده اليمن حالياً «ليس له مثيل في تاريخ التجويع والحصار وافتقار الحكام للأخلاق الإنسانية».

*المصدر صحيفة الحياة 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر عاجل اليمن : «الراتب حياة» ثورة حقوقية تعيد اليمنيين إلى ساحات تعز في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع مأرب برس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي مأرب برس



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
مأرب برس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
فاست برس
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
يمن جورنال
حضارم نت
الحزم والامل
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
عناوين بوست
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
الواقع الجديد
اخبار اليمنية
سبأ العرب
اخبار دوعن
وطن نيوز
الموقع بوست
العربية نت
قناة الغد المشرق
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
المجلس